%>

نوع من الأرز يُجنب الأطفال العمى
 
توصل باحثون إلى تطوير نوع جديد من الأرز يتميز بقيمته الغذائية العالية التي قد تُمكن من تخفيض النقص الخطير بفيتامين «أ» وذلك باستخدام الهندسة الوراثية. ويُقدّر عدد الذين يعانون نقص هذا الفيتامين بحوالي 124 مليون طفل في مختلف أرجاء العالم مما يجعلهم عرضة دائمة للإصابة بالعمى وعاهات خطيرة أخرى. وقد توصل إلى هذا الإنجاز باحثون من معهد التكنولوجيا بزيورخ في سويسرا حيث تمكنوا من إدخال جينات إلى حبات الأرز تجعل هذه النبتة تنتج مادة (البيتا كاروتين)، التي لا غنى للبشر وجميع الثدييات عنها، وهي المادة الأساسية لفيتامين «أ».
وأكد الباحثون أنه يتم حالياً تطوير الخصائص المميزة، وأن البذور ستكون متوفرة للمزارعين في البلدان النامية. ويعتقد أن يكون لهذا النبأ وقع إيجابي على منظمات المساعدة الإنسانية التي سبق لها أن أعربت عن انشغالها من أن أسعار تكنولوجيا الزراعة الجديدة لن تكون في متناول أكثر المزارعين فقراً في العالم.
وأكد البروفيسور انجوبوتور يكوس وهو أحد أعضاء فريق الباحثين حول الأرز بأن العديد من العلماء لم يكونوا يعتقدون في بداية هذا المشروع منذ ثماني سنوات بإمكانات تحقيق النتائج التي تم التوصل إليها، وقال: إنه منذ بدء المشروع وخلال العمل عليه كانت الأوساط العلمية مقتنعة بأنه لن يؤدي إلى أية نتائج، وأضاف أنه يتم حالياً توزيع التقنية التي توصل إليها هو وفريقه على المختبرات في مختلف أنحاء العالم، حيث تستعمل أساليب الاستنبات التقليدية لإدماج جينات (البيتا كاروتين) في أنواع محلية مختلفة.
 وكشف البروفيسور بوتريكوس أن التقنية نفسها بدأت تجرب على القمح، وأن الشيء نفسه سيطبق على محاصيل أخرى مثل الشعير. ومن جهة أخرى توصل الفريق ذاته إلى إدخال نوعين من الجينات تجعل الأرز أكثر غنى بمادة الحديد وهو ما يعني التحكم بشكل أكبر في معضلة فقر الدم في العالم.